المراحل التعليمية

 كما أوضحنا تعتمد فكرة المدرسة على اختصار مدة الدراسة إلى تسع سنوات تبدأ من سن السادسة وحتى الخامسة عشرة، وتختلف عن النظام التقليدي في تقسيم الدراسة إلى مراحل منفصلة، وتعتبر السنوات التسع في المدرسة حلقات متصلة اتصالا مستمراً لتحقيق الأهداف المرجوة، حيث تعتمد الدراسة على نظام الفصول الدراسية، التي يعقبها إجازة قصيرة لتقليل الفاقد التعليمي.وتقسم المراحل التعليمية في السنوات التسع إلى ثلاث مراحل دراسية تمشياً مع طبيعة مراحل نمو التلاميذ على النحو التالي: -

     المرحلة الأولى: التأسيسية

وتمتد هذه المرحلة على مدى ثلاث سنوات. ويتمكن خلالها الوصول إلى المهارات الأساسية للتعليم، من قراءة وكتابة وتخاطب وحساب، فضلا عن تزويده بالقدر الأساسي من المعارف الإسلاميـة، والعلـوم العامـة والمهـارات المتعلقـة بهما، وينتهي التلميذ منها وقد تمكن من:

- أحكام دينه في العبادات.

- اللغة العربية قراءة وكتابة وتعبيراً.

- الحساب وتطبيقاته في مختلف شؤون الحياة.

- أساسات المعرفة العلمية والإنسانية .

- أساسات لغة أجنبية(الإنجليزية) قراءة وكتابة وتحدثاً.

- القدرة على النشاط الحركي والفني، والمهارات الأساسية في المجالات التقنية. هذا بالإضافة إلى التزام التلميذ بالقيم الدينية وإلى نمو شخصيته إلى حد الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية.

 

 المرحلة الثانية: التوجيهية :

وتستغرق هذه المرحلة ثلاث سنوات. وهي عبارة عن امتداد للمرحلة التأسيسية، وما تمخضت عنه من كشف لقدرات التلميذ واستعداداته، وميوله تمهيدا لإلحاقه بإحدى شعب التخصص. وينتهي الطالب من هذه المرحلة وقد أصبح قادرا على: استيعاب المفاهيم الأساسية، والقوانين والنظريات العامة في فروع المعرفة العلمية والإنسانية، تمهيدا لتوظيفها في مجال تخصصه. 
 - ممارسة الأسلوب العلمي في الوصول إلى المعرفة. استخدام أدوات المعرفة من مراجع ومعاجم وقواميس وموسوعات وأطالس. وجمع البيانات بأساليبها المختلفـة واستخلاص المؤشرات وكتابة التعليقات، والتقارير.

 

 المرحلة الثالثة: التخصصية

وتمتد هذه المرحلة على مدى ثلاث سنوات، حتى انخراطه ضمن أحد التخصصات عالية المستوى في ميادين تتباين وفقا لاحتياجات المجتمع المحلي مثل الاقتصاد والبنوك الإسلامية والتجارة وإدارة الأعمال والهندسة والحاسوب، يضاف إليها بعض التخصصات الخاصة بالطالبات كالتربية والتدبير المنزلي (أي إدارة المنزل) والتمريض والسكرتارية وإدارة المكاتب. وهكذا ينتهي الطالب من هذه المرحلة متخصصا على مستوى عال ومعدا لحياة العمل المنتج من ناحية، وقادرا على البحث العلمي في مجال من مجالات التخصص الدقيق المتعلق بمهنته من ناحية أخرى. كما يمكنه الاستمرار في النسق التعليمي دون أدنى تعارض أو معوقات. وبنهاية هذه المرحلة تكون المدرسة قد التزمت بالمساحة الزمنية التي أسست عليها فكرتها؛ حيث يلتحق الطالب بالمدرسة في سن السادسة ويتخرج في الخامسة عشرة (سن التكليف). وبعد ذلك يختار لنفسه الطريق لم يفوته شي من الوقت يستطيع يعمل ويتزوج ويؤسس شركة والعلم لا ينتهي.