الفكرة والفلسفة

  كلمة رئيس مجلس الإدارة عن فلسفة المدرسةكلمة رئيس مجلس الإدارة عن فلسفة المدرسةعبر رئيس مجلس الإدارة عن فلسفة المدرسة تعتمد المدرسة فكرة إعداد الطلاب لتحمل مسؤولياتهم عند بلوغ سن التكليف الشرعي كأساس فكري مستمد من الشريعة، فمن خلال فهمنا لآيات القرآن الكريم والنصوص الشرعية في هذا الشأن جاءت وجهة نظرنا هذه، ومؤداها أن الإنسان إذا ما وصل إلى سن البلوغ أصبح إنساناً قادراً على أن يتحمل المسؤولية، كما أرشدنا الخالق سبحانه وتعالى، وحينما يكلف الخالق إنساناً فلابد أن يكون تكوينه تاماً وقدراته متكاملة، من النواحي العقلية والجسمية، ونستدل على ذلك –

بقوله سبحانه وتعالى: (وَابتلوُا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا و بداراً أن يكبروا) النساء - الآية6. وحينما نتأمل معاني الآيات الكريمة وهي تتحدث عن اليتامى نجد أن بداية هذا الاختبار مع سن البلوغ (إذا بلغوُا النكاحَ) أي صاروا أهلاً له ، ويقول تعالى: (فإن آنستم منهم رشدا) أي أبصرتم و رأيتم منهم صلاحاً في دينهم وقدرة على التصرف وتحمل المسؤولية (فادفعوا إليهم أموالهم) أي أعطوهم أموالهم ، لأن كلاً منهم يصبح بالرشد وبعد هذه السن قادراً على التصرف في هذه الأموال والمحافظة عليها وحفظها أي إنهم يستطيعون الكسب والعمل واستثمار الأموال وإدارتها ، ويعني ذلك أن الولد في هذه السن يكون قادراً على الزواج والإنجاب وتحمل مسؤوليات الحياة وتكوين أسرة تضاف إلى بنية المجتمع ، وكان عليه لذلك أن يعمل ليكسب عيشه ، وينفق على أسرته ، إذ لا يعقل أن يظل الابن عالة بعد أن يتزوج وينجب هو وأولاده على أبيه. ورد في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: "عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني". وقال في ذلك خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه حينما عرف هذا الحديث: "ألا إن هذا هو الفرق بين الكبير والصغير". ويفهم من هذا الحديث أن سن الخامسة عشرة هي سن التكليف ، ومن المعروف أن الجهاد، وهو نوع من التكليف أصعب كثيراً من الاعتماد على صاحب هذه السن في إدارة أمواله أو تحمله لمسؤولية إنتاجية أو وظيفية. وهذا مثال عملي لمعلم البشرية صلى الله عليه وسلم عمل به وشهده الصحابة جميعا. وحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول: (رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يحتلم ، وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق)، أي إن الثلاثة في الحديث الشريف -الصبي والنائم والمجنون- يحتاجون إلى الرعاية والعناية الخاصة ، أما إذا تغيرت ظروفهم كاستيقاظ النائم ، أو عودة المجنون إلى عقله ، أو وصول الصبي سن البلوغ والاحتلام ، في هذه الأثناء يجري عليهم القلم وتسجل عليهم أعمالهم ويحاسبون على تصرفاتهم.


العناصر الرئيسة التي تقوم عليها فكرة المدرسة الإسلامية:

     
  • التنشئة الإسلامية: 
     
    ونقصد بها إعداد جيل من بداية طفولته حتى وصوله إلى سن التكليف أي البلوغ ، إعداداً جيداً ، يساعده على استيعاب المبادئ والقيم الإسلامية فكراً وسلوكاً، وبناء شخصيته بناءً متكاملاً عقلاً وروحاً وجسما ، بحيث يتمتع بالإمكانات التي تجعله قدوة أمام الجميع ، فضلاً عن اقتحامه لميدان العمل في سن مبكرة مستنداً على إعداد تعليمي وعملي بأحدث الأساليب وأرقى المستويات. 
  •  
     
  • التعليم المفيد المناسب للمراحل السنية: 
    لا يقاس مدى استفادة التلميذ بكم المعلومات التي يزود بها. ولكن يقاس بما يستفيده من المعلومات التي تساعده على تنمية روح البحث والابتكار ، ويستوعبها عقله في حياته ، ويستطيع استثمارها. وقد أوضحنا من قبل أن التعليم في النظم الحالية يقوم على حشو عقول التلاميذ بكم كبير من المعلومات ، التي لا تستطيع عقولهم استيعابها ، وينسونها بمجرد أن ينتهوا من قراءتها والامتحان فيها. ولذلك نهدف إلى تقديم المعلومات في شتى المجالات بقدر استيعاب الطلاب لها في مراحلهم السنية المختلفة ، حتى تكون هذه المعلومات قابلة للتطبيق العملي ، ليستفيد منها التلميذ ولا ينساها ، ويشعر أنها تفيده في حياته وبناء مستقبله ومستقبل أمته ، كذلك نهدف من هذه الناحية أيضا إلى تربية الطالب فكرياَ ونفسياً وصحياً واجتماعياً ، ليستطيع اتخاذ القرار السليم في حياته. 
  •  
     
  • تأصيل اللغة العربية الفصحى: 
    لغتنا العربية لغة القرآن العظيم ولابد أن نهتم بها اهتماماً كبيراً ، و يجب ألا نهمل اللغات الأجنبية -وهي ضرورية لأنها وسيلة تفاهم عالمية. 
  •  
     
  • تقدير قيمة الوقت واختصار مدة الدراسة: 
    نظراً لأهمية الوقت الكبيرة في الحياة ،فقد حرصنا على وفي اعتقادنا أن التقدم التكنولوجي المتلاحق الذي يشهده العالم في كل يوم ، هو نتيجة الاستثمار الجيد للوقت وتقدير أهميته. 
  •